السجل العيني

مزايا السجل العيني

السجل العيني – أكاديمية aiastate

يجمع نظام السجل بين عده مزايا تجعله يحقق بصوره افضل الهدفين الرئيسين للشهر العقاري , وهما استقرار الملكيه العقاريه وتدعيم الائتمان العقاري وترد هذه المزايا الي المبادئ التي يقوم عليها هذا النظام والمذكوره علاه .

 وتتمثل مزايا السجل العيني فيما يلي :

  1. تحقيق الحمايه الكافيه للمتعاملين علي العقار الذي قيدت الحقوق والتصرفات الوارده عليه في السجل العيني :

ومعني ذلك ان من يتعامل علي العقار يكون مأمن من أي ادعاء بوجود حق علي العقارغير مقيد بالسجل او أي دعوي غير مؤشر بها فيه ويرجع ذلك الي مبدأ قوه الثبوت المطلقه ومبدأ المشروعيه اللذين يستند اليهما مظام السجل العيني اذ يترتب عليهما نتيجه حتميه هي ان يتعاقد مع صاحب حق المقيد علي العقار لا يكون بحاجه الي التحقق من استقرار هذا الحق لسلفه ولا يكون ملزما بالبحث والتحري عن صحه التصرف او السند الذي اجري علي اساسه قيد هذا القيد فقد قام امين السجل العيني بهذه المهمه قبل اجراء القيد .

  • سهولة التعرف علي حقيقه المركز القانوني للعقار :

ومعني ذلك ان كل من يريد الوقوف علي الحاله القانونيه للعقار يستطيع الوصول الي غرضه بدقه وسهوله وسرعه فلا يفقد كثيرا من الوقت والجهد والتكاليف في ابحاث طويله شائكه في السجلات والفهارس كما هو متبع في مظام الشهر الشخصي والسبب في ذلك هو تخصيص صحيفه لكل عقار من العقارات يفيد بها اسم مالكه الاصلي منذ القيد الاول في السجل , كذلك اسماء الملاك الذيم تعاقبو عليه والتصرفات المتعلقه به الي غير ذلك مما يتصل به ومنلايكفي الاطلاع علي هذه الصحيفه للالمام بكل ما يتعلق بالعقار دون عناء .

  • تجنب المخاطر المترتبه علي تشابه الاسماء الموجوده في نظام الشهر الشخصي :

ومعني ذلك انه لا يمكن ان يرد فيه خلط بين الاشخاص اصحاب الحقوق المقيده علي العقار بسبب تشابه اسمائهم خلافا لنظام الشهر الشخصي لان العقار وليس اسماء الاشخاص وهو الاساس في القيد في هذا النظام ولكل عقار ذاتيه التي يمكن تحديدها بموقعه ومساحنه ووصفه وحدوده ولا يمكن من ثم ان يختلط بغيره حتي لو تشابهت اسماء المتعاملين فيه .

  • منع التعارض في سندات الملكيه الخاصه بذات العقار :

ومعني ذلك ان سندات الملكيه في نظام السجل العيني تكون متطابقه بصفه دائمه ولا يوجد تعارض بينها مما يزيد من احد المعاملات العقاريه ويرجع ذلك الي ان هذه السندات تستخرج تستخرج من مصدر واحد هو الصحيفه العينيه للعقار ويلزم اذن ان تكون الشهادات او الصور التي تؤخذ منها متطابقه او متماثله ولو  فرض وجود تعارض بينها فانه يكون من الميسور ازاله هذا التعارض بالوجوع الي مصدرهاوهو الصحيفه العينيه العقاريه .

  • تأمين الملاك واصحاب الحقوق العينيه المقيده ضد التقادم :

ومعني ذلك ان مالك العقار او صاحب الحق العيني المقيد عليه يكون في امان تام ولا يخشي ضياع حقه بسبب اكتساب الغير له بالتقادم وهذا من شأنه ان يمنع الاعتداء علي العقارات الاخرين بواسطه محترفي اغتصاب العقارات ووضع اليد عليها بدون وجه حق ويرجع ذلك الي ان القيد في السجل العيني هو المصدر الوحيد للحقوق العينيه العقاريه ولا يوجد مصدر اخر علي نحو ما ذكرنا .

                    اعداد السجل العيني بواسطه مصلحه الشهر العقاري والتوثيق

تتولي مصلحه الشهرالعقاري ومكاتبها ومأمورياتها اعمال السجل العيني ويختص كل مكتب من مكاتب السجل العيني دون غيره بقيد المحررات المتعلقه بالعقارات التي تقع في دائره اختصاصه ( م2 و 3 من القانون ) .

ويعد السجل العيني علي اساس تقسيم القري والمدن الي اقسام مساحيه يصدر بتعيينها قرار من وزير العدل , ويخصص سجل عيني لكل قسم مساحي , وتفرد في هذا السجل صحيفه خاصه لكل وحده عقاريه تدون فيها جميع البيانات التي تعكس حالتها الماديه والقانونيه وتبين اللائحه التنفيذيه للقانون كيفيه امساك السجل العيني وكذلك الوثائق المتعلقه به ( م4 من القانون )

وطبقا للماده 13 من اللائحه التنفيذيه فانه ( تخصص صحيفه من السجل العيني لكل وحده عقاريه زراعيه او بنائيه  وفقا للنموذجين المرفقين )

ويقصد بالنموذجين المرفقين النموذج رقم (1) عيني خاص بالاراضي الزراعيه , والنموذج رقم ( 1 مكرر ) الخاص بالعقارات المبنيه والاراضي الفضاء  .

والنموذج الاول يحمل اسم الحوض , القريه , المركز , رقم الحوض , اما النموذج الثاني فيحمل اسم الكتله ( البلوك ) , الشياخه , المركز او القسم , رقم الكتله .

وتنقسم الصحيفه الي سبع اقسام لتحديد ذاتيه الوحده العقاريه وما لها وما عليها من حقوق والتزامات : القسم الاول يتناول تحديد ذاتيه العقار والقسم الثاني يتناول الملكيه والقسم الثالث يتناول القيود الوارده علي الملكيه والقسم الرابع يتناول الارتفاقات , والقسم الخامس يتناول التكاليف والحقوق العينيه التبعيه علي الوحده العقاريه ,والقسم السادس يتناول البيانات الاخباريه , القسم السابع يتناول التقديرات ( م 114 – 120 من اللائحه ) .

وتثبت صحائف السجل العيني بأرقام مسلسله في دفتر يعد لضبطها يوضح به امام كل صحيفه الغرض التي استعملت من اجله ورقمها المطبوع , واذا الغيت صحيفه بسبب سوء تحريرها او سبب تمزيقها او تشويهها وجب ان تتم الالغاء بمعرفه امين السجل العيني والاشاره الي هذا الالغاء وسببه في الدفتر ويجب الغاء صحائف الوحدات العقاريه التي تتجزأ او تندمج في وحدات عقاريه اخري , ويستعاض عنها بصحائف جديده ( م 124 و 128 من اللائحه ) .

وتقوم مأموريات الشهر العقاري المختصه باعداد السجل العيني بمجرد صدور قرار وزير العدل بتحديد الاقسام المساحيه التي يطبق فيها نظام السجل العيني , وتبدأ المأموريه بحصر جميع الوحدات العقاريه الكائنه بالقسم المساحي ووضع علامات علي حدود كل وحده منها ويجب علي واضع اليد علي الوحده العقاريه ايا كان سبب وضع اليده ان يمكن الموظفين المنوط بهم عمليه المساحه من القيام بعمليه التحديد وعلي رجال الضبطيه القضائيه او رجال الاداره تمكين هؤلاء الموظفين من وضع علامات اللازمه لتحديد الوحدات العقاريه ثم تقوم باعداد صحيفه لكل وحده عقاريه يثبت فيها حدودها الطبيعيه واسماء الملاك المجاورين فضلا عما لها من حقوق ومن مجموع صحف الوحدات العقاريه التي يشملها القسم المساحي يتكون السجل العيني لهذا القسم .

اولا : المقصود بالوحده العقاريه :

مما سبق يتضح ان الوحده العقاريه هي الركيزه الاساسيه التي يقوم عليها نظام السجل العيني , فما المقصود بها في هذا النظام ؟

طبقا للفقره الاولي من  الماده 8 من القانون يقصد بالوحده العقاريه ما يلي :

اولا : ( كل قطعه من الارض تقع في قسم مساحي واحد او اشخاص علي الشيوع دون ان يفصل جزء منها عن سائر الاجزاء فاصل من ملك عام او خاص او دون ان يكون لجزء منها او عليه من الحقوق ما ليس للاجزاء الاخري او عليها )

يتبين من هذا النص ان قطعه الارض تعتبر وحده عقاريه اذا توافرت فيها الشروط الاربعه :

  1. ان تقع في قسم مساحي واحد , ويقصد بالقسم المساحي وفقا للمذكره الشارحه للقانون ( البلوك ) في العقارات المبنيه و ( الحوض ) في الارض الزراعيه , والحدود التي تفصل بين الاقسام المساحيه لابد ان تفصل حتما بين الاراضي التي تقع في هذه الاقسام المساحيه .
  2. ان تكون مملوكه لشخص واحد او اشخاص علي الشيوع فاذا كانت قطعه الارض مملوكه لعدد من الاشخاص ملكيه مفرزه فلا نكون بصدد قطعه واحده بل بصدد عده قطع تتجزأ اليها القطعه الاصليه ويتكون من كل منها وحده عقاريه مستقله .
  3. الا يفصل جزءا منها عن سائر الاجزاء فاصل من ملك عام او خاص فلو وجدت فواصل بين اجزاء قطعه الارض الواحده فانها لا تعتبر قطعه واحده وانما عده قطع وبالتالي عده وحدات عقاريه يخصص لكل منها صحيفه مستقله في السجل العيني .
  4. الا يكون لجزء  منها او عليه من الحقوق ما ليس للاجزاء الاخري , فلو حدث ان كان لجزء من الارض او عليه نت الحقوق ما ليس للاجزاء الاخري فان هذا يعني فرز هذا الجزء عن بقيه كل منهما بما قد يكون لها او عليها من الحقوق

ثانيا : المناجم والمحاجر :

والمناجم هي الاماكن التي تحتوي علي المعادن وخاماتها كالحديد والفوسفات والمنجنيز الخ .. واما المحاجر فهي الاماكن التي تحتوي علي ماده او اكثر من خامات المحاجر مثل مواد البناء والرصف والاحجار الزخرفيه ورمال الزجاج , الخ …

وقد فرق المشرع من حيث الملكيه بين سطح الارض والمواد التي في باطنها فأجاز الملكيه الخاصه بالافراد لسطح الارض

اما المواد التي في باطنها من مناجم ومحاجر فجعلها ملكا للدوله . والمناجم والمحاجر بهذا المفهوم تعتبر وحدات عقاريه مستقله طبقا لقانون السجل العيني سواء كان سطح الارض مملوكا للدوله او للافراد ولا يشترط ان يقع المنجم او المحجر في قسم مساحي واحد او في اكثر من قسم مساحي .

والواقع انه لا اهميه لاعتبار المناجم والمحاجر وحدات عقاريه مستقله عن الارض التي توجد في باطنها لانها ملك للدوله ولا يجوز التصرف فيها بتصرفات واجبه القيد في السجل العيني وبالتالي ستبقي الصحائف العينيه المخصصه لها بيضاء خاليه من القيود .

ثالثا : المنافع العامه :

ويقصد بها العقارات المملوكه للدوله والمخصصه للمنفعه العامه سواء كانت ارضا او مباني او منافذ او شوارع او ميادين تحيط بالعقارات المبنيه .

واعتبار المنافع العامه وحدات عقاريه تخضع لنظام السجل العيني اعترض عليها انطلاقا من كونها غير قابله للتصرف فيها او الحجز عليها او تملكها بالتقادم , ولكن المذكره الشارحه للقانون بررت اعتبارها كذلك بأن ( ادراجها في السجل من شأنه تيسير التحديد المادي للملكيات الخاصه المجاوره لها واعطاء صوره صادقه عن قيمتها فضلا عن اقلال المنازعات بشان دخول الملك العام في الاموال الخاصه .. )

ويصدق علي المنافع العامه ما سبق ان قلناه اشأن المناجم والمحاجر من عدم اعتبارها وحدات عقاريه مستقله لكونها , مثل الاولي , ولا يجوز التصرف فيها  بتصرفات واجبه القيد في السجل العيني , ومن ثم ستبقي الصحائف المخصصه لها بيضاء دون استعمال بالاضافه الي ان اعتبار المنافع العامه وحدات عقاريه مستقله يثير صعوبات في التنفيذ بسبب امتداد بعضها كالطرق والشوارع مثلا عبر اكثر من قسم مساحي واحد .

وقد رخصت الففقره الثانيه من الماده 8 لوزير العدل تعديل نطاق الوحدات العقاريه التي حددها المشرع في القانون بقولها ( وتنظم بقرار من وزير العدل التفاصيل المتعلقه بتعيين الوحدات العقاريه وتعديل البيان في الفقره السابقه عن طريق الاضافه او الحذف ) .

وعللت المذكره الشارحه للقانون ذلك بان ( الجمهوريه مقبله علي تطور هام في القطاعين الزراعي والصناعي مما يقتضي ان يترك لوزير العدل وضع الضوابط التي يراها في شأن تحديد الوحده العقاريه دون حاجه الي تعديل القانون نفسه في كل مره يلزم فيها ذلك ) .

وقد يترتب علي التعديل الذي يراه وزير العدل استبعاد بعض الوحدات العقاريه التي تم قيدها فعلا في السجل العيني بما لها وما عليها من حقوق وتكاليف عينيه .

وفي نفس الاتجاه نصت الماده 9 علي انه ( استثناء من احكام الماده السابقه ( الماده 8 ) يجوز بقرار من وزير العدل ان تعتبر منطقه من مناطق السكني او غيرها وحده عقاريه في جملتها وتفرد لها صحيفه عامه ويعد لشهر التصرفات الخاصه بهذه المساكن فهرس يرتب بأسماء الاشخاص ويلحق بالصحيفه العقاريه ).

وقد عللت المذكره الشارحه للقانون ذلك بالرغبه في تيسير انشاء السجل العيني حيث سيؤدي الي تقليل من عدد صحائف هذا السجل .

وينطبق حكم هذه الماده بصفه خاصه علي العقارات المبنيه المقسمه الي عدة شقق او طبقات يملكها ملاك متعددون  علي سبيل الافراز تحت نظام ملكيه ملكيه الشقق وهو امر متتشر في مصر في الوقت الحاضر فيعتبر العقار في مجمله وحده  عقاريه واحده بالرغم من تعدد ملاك طوابقه او شققه وتفرد له صحيفه عامه ويلحق بها الفهرس هجائي يرتب بأسماء الاشخاص تدون فيه التصرفات الخاصه بالشقق او الطبقات .

وهذا الحكم ينسجم مع حكم الماده 99 من اللائحه التنفيذيه للقانون الذي يواجه حاله التجزئه الوحده العقاريه الي عده وحدات يقل كل منها عن الحد الادني الذي يحدده قرار وزير العدل للوحده العقاريه كي تقيد في صحائف السجل العيني ومقتضاه عدم فتح  صحائف جديده مستقله لها بل بقائها جميعا في صحيفه اجماليه واحده ويلحق بها فهرس شخصي تدون فيه التصرفات الوارده عليها .