الشهر العقاري

  الطرق العادية للشهر

الشهر – أكاديمية aiastate

يتم الشهر العادي  بواحدة من طرق ثلاث بحسب نوع المحرر الذي يراد شهره وهي : التسجيل والقيد والتأشير الهامشي .

وسنبدأ بدراسة التسجيل , ثم القيد , وأخيرا التأشير الهامشي .

ونخصص لكل منها فرعا مستقلا .

                                                الفرع  الأول

                                                التسجيل

التسجيل هو طريقة شهر الحقوق العينية الأصلية , وهي الملكية والحقوق المتفرعة عنها ( الانتفاع والاستعمال والسكني ) والارتفاق والحركة .

كيفية التسجيل :

يقدم المحرر المراد تسجيله إلي مكتب الشهر المختص من نسخة أصلية محررة بالمواد الأسود علي الورق الأزرق المدموغ المعد لذلك بمكاتب الشهر ومأمورياتها .

ويتولي المكتب تدوين بيانات المحرر في دفتر الشهر . ويجب لصحة التسجيل أن تثبت في الدفتر بكل عناية ودقة أسماء أطراف المحرر فضلا عن بيانات العقار الوارد به ونوع التعامل فيه إلي غير ذلك من البيانات الجوهرية دون إيجاز أو اختصار .

وقد نصت المادة 31 من القانون علي أنه يلزم أن تثبت المحررات في دفتر الشهر بأرقام متتابعة وفقا لتواريخ وساعات تقديمها إلي المكتب .

وأوجبت المادة 32 التأشير علي المحررات  بما يفيد شهرها . ويتم ذلك بأن يوضع في ذيل النسخة الأصلية وعلي كل صفحة من صفحاتها رقم متتابع يدل علي ترتيبها بحسب تقديمها مع تاريخ اليوم وبيان ساعة إثباتها في دفتر الشهر ويوقع عليها أمين المكتب أو الأمين المساعد ( م 545 من تعليمات ) .

ويحتفظ المكتب بأصول المحررات التي تم شهرها بحسب أرقامها المتتابعة في أماكن معدة لذلك . وإذا كان المكتب مختصا بالنسبة إلي أكثر من محافظة وجب أن تحفظ محررات كل سنة علي حدة .

كما يحتفظ بالمكتب كل المستندات اللازمة والمكملة لشهر المحرر , مثل التوكيل والإعلام الشرعي وقرار محكمة الأحوال الشخصية وشهادة الوفاة وغيرها من المستندات المثبتة لتفويضات عامة  أو خاصة أو المكسبة  لصفات مخصوصة . ولا ترد هذه المستندات لأربابها إلا إذا كان قد سبق حفظ صورة رسمية منها بنفس مكتب الشهر مع محرر سبق شهره , علي أن يذكر بالمحرر اللاحق رقم وتاريخ شهر المحرر السابق المرفقة معه المستندات المذكورة ( م 550 من التعليمات ) .

وتعد من النسخة الأصلية من المحرر صورتان فوتوغرافيتان , تسلم أحدهما للطالب بعد التأشير عليها بمطابقتها للأصل , وترسل  الأخرى إلي دار المحفوظات بالمكتب الرئيسي لحفظهما .

وإذا لم يتقدم صاحب الشأن لمكتب الشهر لاستلام صورة المحرر بعد شهره في مدي أسبوعين من حصول هذا الشهر , وجب علي المكتب إرسال الصورة إلية بالبريد المسجل حسب العنوان الموضح بالمحرر , علي أن يتم ذلك خلال الأسبوع الثالث من حصول الشهر .

وإذا كان موضوع المحرر يقتضي تغييرا في دفاتر التكليف ( كالبيع والرهن الحيازى ) , تولي المكتب استخراج صورة ثالثة من المحرر علي نفقة صاحب الشأن , وترسل هذه الصورة للمحافظة مبينا عليها خاتم ( ناقل للتكليف ) لتقوم بإجراء التعديلات المترتبة علي تسجيل المحرر في دفاتر التكليف .

فضلا عن ذلك , تستخرج صورة من كل محرر تم شهره لإعداد الخطوات التمهيدية لنظام السجلات العينية , وترسل هذه الصورة لتفتيش المساحة المختص ( م 552 من التعليمات ) .

اشتمال المحرر علي عقارات تدخل في اختصاص مكاتب متعددة :

إذا كان المحرر المقدم للشهر يشتمل علي عقارات تقع في دائرة اختصاص مكاتب شهر متعددة , كأن يشتري شخص من آخر قطعتين من الأراضي الزراعية إحداهما تقع في محافظة الشرقية والأخرى في محافظة الدقهلية , بعقد واحد , وجب علي صاحب الشأن فيه تسجيله في كل من مكتبي الشهر بالمحافظتين , حتى يصبح هذا العقد ناقلا للملكية بالنسبة للقطعتين المذكورتين معا .

فإن اقتصر علي تسجيله في إحداهما دون الآخر فإن لا ينقل إلا ملكية القطعة التي تقع في دائرة اختصاص المكتب الذي تم فيه التسجيل دون القطعة الأخرى .

والأصل حينئذ أن يعد أكثر من أصل من المحرر لشهره لدي كل مكتب مختص , ولكن يجوز تقديم أصل واحد من المحرر إلي أحد المكاتب المختصة لشهره لديه , ثم تؤخذ منه صورة خطية رسمية – بعد شهره –علي الورق الأزرق المدموغ مشهود عليها من المكتب بأنها صورة طبق الأصل بما تم شهره لديه , وتقوم هذه الصورة مقام الأصل ( م546 من التعليمات ) .

                                      الفرع الثاني

                                          القيد

القيد هو طريقة شهر الحقوق العينية التبعية وهي الرهن الرسمي والرهن الحيازى والاختصاص والامتياز .

كيفية القيد :

يتم عمل ملخص للمحرر المراد شهره , وهذا الملخص يسمي “القائمة”وتحرر هذه القائمة علي الورق الأزرق الخاص الموجود بمكاتب الشهر ومأمورياتها وهذه القائمة هي التي تشهر بقيد بياناتها في دفتر الشهر , ويحفظ أصلها بالمكتب ويتم تصوير نسختين منها , بتسليم إحداهما لصاحب الشأن , وترسل الأخرى إلي دار المحفوظات علي نحو ما رأينا بالنسبة للمحررات التي تشهر بطريق التسجيل .

ويجب أن يرفق بالقائمة صورة من المحرر الذي رتب الحق العيني التبعى الوارد بها , كمستندات من مستندات الشهر إلي جانب المستندات الأخرى اللازمة والمكملة للشهر مثلما هو الحال بالنسبة للتسجيل , كما يجب أن توقع القائمة من صاحب الشأن.

البيانات الواجب ذكرها في قائمة القيد :

أشارت المادة 30 من قانون تنظيم الشهر إلي الواجب توافرها في القائمة وهي كالتالي :

  1. اسم الدائن ولقبه وصناعته وحل إقامته ومحله المختار في دائرة المحكمة , فإن لم يختر له محلا جاز إعلان الأوراق إلية في قلم كتاب المحكمة .

ويرعي أن تحديد مختار للدائن في دائرة المحكمة ضروري حتى ولو كان للدائن محل إقامة في نفس هذه الدائرة , تلافيا للضرر الذي قد ينتج بسبب تغيير محل للدائن محل الإقامة . واختيار محل في دائرة المحكمة يفيد في حالة الإعلانات التي ترسل لأرباب الديون المقيدة بقصد تطهير العقار بعرض قيمته ( م 1065 من القانون المدني ) .

ويجوز للدائن أن يغير محله المختار , ولكن بشرط أن يعين غيره في دائرة المحكمة .

  • اسم المدين , أو المالك الذي رتب الحق علي ملكه , إذا كان غير المدين , ولقبه وصناعته ومحل إقامته .

وهذا البيان من الأهمية بمكان , لأن القيد يجري باسم المدين فإن كان الغير – غير المدين – هو الذي يرتب الحق علي ملكه , وجب ذكر بياناته هو , وليس بيانات المدين , إذ القيد يجري علي اسمه دون اسم المدين .

وإذا كان القيد علي اسم ورثة المدين وجب ذكر أسمائهم واحدا واحدا , وذكر البيانات الخاصة بكل منهم , أي الاسم واللقب والصناعة ومحل الإقامة .

  • تاريخ السند والجهة التي تم أمامها أو صدر منها .

وإن كان السند عقد رهن رسمي يلزم إتمامه في الشكل الرسمي وجب ذكر تاريخ توقيعه والمكتب الذي وثق أمامه , وإن كان رهنا حيازيا أو امتيازا عقاريا لا يلزم إتمامه في الشكل الرسمي وجب ذكر تاريخ التصديق علي التوقيعات فيه ومكتب التوثيق الذي تم التصديق فيه , وإن كان حكما أو أوامر باختصاص الدائن بعقار مدينه وجب ذكر تاريخ الحكم أو الأمر والمحكمة التي صدر منها .

وفائدة ذكر تاريخ السند تبدو في معرفة ما إذا كان الذي صدر عنه أهلا لإجرائه أم لا , كما إذا كان قاصرا أو محجورا عليه لسفه أو غفلة .

  • مصدر الدين المضمون ومقداره كاملا وميعاد استحقاقه .

والمقصود بذلك ذكر العقد الذي أنشأ الدين في ذمة المدين والذي وجد الحق العيني لضمانه , كالقرض أو البيع ونحوهما . وتحديد مقدار الدين أمر هام بالنسبة للغير حتى يعرف مدي التكليفات التي تثقل العقار قبل أن يتعامل فيه . أما فائدة بيان ميعاد استحقاقه فيظهر في الكشف عما إذا كانت هناك فوائد حالة لهذا الدين أو علي وشك الحلول . وإذا كان الدين حالا وقت عمل القيد يكفي أن يذكر أنه حال من غير حاجة لبيان ميعاد استحقاقه

وتعيين مقدار الدين يكون بذكر أصله وملحقاته التي تدفع معه حتى تكون لها مرتبته , مثل الفوائد المستحقة وقت القيد , ومصاريف عقد الرهن , ومصاريف القيد , إلخ ….. فإذا لم تذكر الملحقات  تكون لها نفس مرتبة الدين , ويجوز أن يعمل بالنسبة لها قيد تكميلي , ولكن لا تكون درجتها في هذه الحالة إلا من تاريخ القيد التكميلي .

ويجب أن يذكر في القيد ما إذا كان الدين ينتج فوائد , مع بيان سعرها .

  • بيان يتضمن تعيين العقار الذي رتب علية الحق تعيينا دقيقا , وذلك بذكر موقعه وحدوده ومساحته علي وجه الدقة .
  • في حالة رهن الحيازة العقاري بيان خاص بالتكليف , إذ أن هذا الرهن يستتبع تعديلا في دفاتر المكلفة . وإذا كان عقد الرهن قد تضمن إيجار العين للمدين الراهن فينص علي ذلك في القائمة أيضا . وهذا الحكم الأخير ليس إلا تطبيقا للمادة 1115 من القانون المدني التي تقضي بأنه ” يجوز للدائن المدتهن لعقار أن يؤجر العقار إلي الراهن دون أن يمنع ذلك من نفاذ الرهن في حق الغير . فإذا اتفق علي الإيجار في عقد الرهن وجب ذكر ذلك في القيد ذاته . أما إذا أتفق علية بعد الرهن وجب أن يؤشر به في هامش القيد , إلا أن هذا التأشير لا يكون ضروريا إذا جدد الإيجار تحددا ضمنيا ” . ومن هذا النص يتضح أن ذكر الإيجار في القائمة شرط ضروريا للاحتجاج بالرهن علي الغير .

وعلى طالب الشهر أن يراعي توافر البيانات المذكورة في القائمة حتى تكون مقبولة للشهر بطريق القيد ويؤدى الشهر بهذه الطريقة إلي الاحتجاج بالحق المقيد في مواجهة الغير . ولكن ما هو الأثر الذي يترتب علي إغفال بعض هذه البيانات أو عدم ذكرها بالدقة المطلوبة ؟ هذا ما نتناوله في البند التالي :

ما يترتب علي عدم استيفاء البيانات المتقدمة :

بينت المادة 41 من قانون الشهر الأثر المترتب علي ترك بيان من بيانات القائمة أو عدم ذكره بدقة فقالت :

” لا يترتب علي إغفال بيان أو أكثر من البيانات المنصوص عليها في المادة الثلاثين ( السابق ذكرها ) بطلان إلا إذا نتج عن ذلك ضرر الغير , ولا يجوز أن يطلب البطلان إلا من وقع عليه الضرر بسبب إغفال البيانات أو بسبب عدم ضبطها وللمحكمة أن تبطل أثر القيد أو تنقص من أثره تبعا لطبيعة الضرر ومداه”

ومقتضي هذا النص أن مقياس الحكم علي الأثر الذي يترتب علي القيد هو وقوع ضرر علي الغير وجسامة هذا الضرر . فتحقق الضرر هو شرط أساسي لإمكان الطعن ببطلان القائمة , فإذا تبين أن إغفال بيان من البيانات أو عدم ذكره بدقة لم ينتج عنه أي ضرر للغير , فإن القائمة تظل صحيحة وحجة عليه . ومن ذلك مثلا عدم ذكر محلي مختار للدائن في دائرة المحكمة أو عدم الدقة في بيانه , إذ لن ينجم عن ذلك إلا كون الأوراق تعلن بتسليمها لقلم كتاب المحكمة , ويعتبر إعلانه علي هذا الوجه صحيحا , وكذلك الخطأ في تاريخ العقد الذي رتب الدين إذا لم يكن من شأنه إيجاد شك في حقيقة وجوده , إلخ …..

وبطلان القائمة لهذا السبب ليس مطلقا يستفيد به كل شخص , بل هو بطلان نسبي شرع لمصلحة من وقع علية الضرر بسبب إغفال البيانات أو عدم دقته دون غيره , ويمكن لورثته أو دائنيه أن يستفيدوا منه , ومثله مشترى العقار والدائن المرتهن له من مرتبة متأخرة .

والمقصود ببطلان القائمة هنا عدم سريان القيد في مواجهة من وقع علية الضرر , أي أن الحق العيني الوارد فيها لا يعتبر ساريا قبل الغير أو سابقا له في المرتبة فإذا اشتري شخص عقارا ظنا منه أن هذا العقار خال من الرهون , وكان ذلك بسبب إغفال بيان من بيانات القائمة لعدم ذكر الاسم الصحيح للمدين أو المالك الراهن , وشهر حقه وفقا للقانون , فأن الرهن لا يعتبر ساريا قبله , وينتقل العقار إليه خاليا من الرهن ولا يستطيع الدائن المرتهن تتبعه في يده . ولكن بطلان القيد لا يؤثر في صحة المحرر الذي أنشأ الحق العيني , ويمكن للدائن أن يعمل قيدا جديدا تكون مرتبته من تاريخ إجرائه .

وللقاضي سلطة تقديرية في هذا الشأن , أي تقدير مدي الضرر الذي لحق الغير الذي يطعن في القائمة بالبطلان , فإن تبين له أن مقدار الضرر خطير أمر بإبطال أثر القيد في مواجهته , وأما إن تبين له العكس أبقي القائمة وأنقص من أثرها فقط بالنسبة للغير , أي قصر حجية القيد دون إعدامها تماما .

أثر القيد بالنسبة للدين :

نصت المادة 42 من القانون علي أن ” يقتصر أثر القيد علي المبلغ المبين بالقائمة أو المبلغ المستحق أيهما أقل ” .

هذه المادة تعالج الخطأ الذي يحصل في تعيين مبلغ الدين في القائمة , ومقتضي حكمها أن أثر القيد يقتصر في هذه الحالة علي المبلغ المبين بها أو المبلغ المستحق للدائن أيهما أقل .

فإذا كان المبلغ بالقائمة يزيد علي المبلغ المستحق للدائن , اقتصر أثر القيد علي ما يستحقه الدائن فعلا لا أكثر , وهذا أمر بديهي .

وأما إذا كان المبلغ المستحق للدائن أكبر من المبلغ المبين بالقائمة , فإن أثر القيد يقتصر على المبلغ المبين بها , حماية لغير ,ويكون باقي المبلغ المستحق للدائن دينا عاديا في ذمة مدينه غير مضمون بالحق العيني  التبعي المشهر بالقيد ولا يستفيد من ميزتي التقدم والتتبع المقررتين للدائن من تاريخ القيد ومن ثم وجب ذكر مبلغ الدين بكل دقة في القائمة حتى لا يتعرض  الدائن لهذه الأثر , والذين قد ينجم عنه فقدان جزء من حقه .

تجديد القيد :

لا يترتب علي القيد حجية الحق العيني التبعي في مواجهة الغير إلي ما  نهاية , بل يحتفظ بهذا الأثر خلال مدة محددة , ويجب تجديده خلالها ليبقي محتفظا بأثره , وإلا سقط وضاعت مرتبته .

وعلي ذلك نصت المادة 43 من القانون علي أن ” يسقط القيد إذا لم يجدد في خلال عشر سنوات من تاريخ إجرائه , علي أن للدائن أن يجري قيدا جديدا إن أمكن ذلك قانونا تكون مرتبته من وقت إجرائه . وكل تجديد لا يكون له أثر إلا لمدة عشر سنوات من التاريخ الذين أجري فيه ” .

يتضح من هذا النص أنه يجب علي صاحب الشأن إذا أراد المحافظة علي أثر القيد الذي تم شهره لمصلحته , ولكي تبقي له مرتبته في مواجهة الغير , أن يقوم تحديد هذا القيد قبل مرور عشر سنوات من تاريخ إجرائه . وقد أوجب القانون ذلك لضمان الثقة العقارية , إذ أن البحث عن وضع العقار لمعرفة الحقوق التي قد يكون مثقلا بها في عدة دفاتر لسنين عديدة قد يؤدي إلي الخطأ وعدم الدقة , فضلا عما يستلزم هذا من يذل جهد ودفع مصاريف من ذوي الشأن .

ولم يذكر القانون البيانات الواجب إيرادها في التجديد , ولكن الأحوط ذكر البيانات التي اشترطتها المادة 30 السابق ذكرها في القائمة الجديدة , لأن المشرع أعفي الغير من كل بحث خارج دفاتر العشر سنوات الأخيرة , وقد أراد بلا شك بلفظ تجديد نقل القيد الأولي , وإلي جانب هذه البيانات يجب أن يذكر في هذا القيد أنه حاصل تجديدا للقيد السابق , وذلك لإعلان الغير بمرتبه ذلك القيد , فإن لم يذكر فيه البيان فلا ينتج القيد الجديد أثره إلا من وقت التجديد .

ويتولي المكتب بعد شهر القائمة الجديدة التأشير علي هامش القائمة برقم وتاريخ شهر قائمة التجديد حتى تبرز الصلة بين القائمتين إذا اقتضي الأمر بحثا في المستقبل .

فإذا تم التجديد علي هذا النحو بقيت للقيد مرتبته السابقة لمدة عشر سنوات أخري . وتحتسب مدة العشر سنوات التي يكون فيها التجديد نافذا من وقت حصول التجديد , لا من اليوم الذي يسقط فيه مفعول القيد الذي تجدد .

فإذا فرضنا أن القيد الأول تم في أول يناير 1970 , وتم تجديده في 15 ديسمبر سنة 1979 , وجب إعادة تجديده في 15 ديسمبر سنة 1989 علي الأكثر , لا في أول يناير 1990 .

وأما إذا لم يتم تجديد القيد في ميعاده فإنه يسقط , ومعني ذلك انقضاء حجية الحق العيني الذي رتبه القيد في مواجهة الغير . فإذا كان الأمر يتعلق بحق رهن رسمي مثلا , فإن سقوط قيده يعني فقدان الدائن المرتهن لميزتي الأولوية والتتبع علي العقار المرهون .

ويترتب علي فقدان الدائن لميزة الأولوية أن يسبقه في المرتبة أي دائن آخر كان يليه في تاريخ القيد أو اكتسب حقا من المدين وقام بقيده عقب سقوط قيد هذا الدائن.

ويترتب علي فقدان الدائن لميزة التتبع أنه إذا باع المدين العقار عقب سقوط القيد وقام المشترى بتسجيل عقده , انتقلت إليه الملكية غير مثقلة بالحق العيني محل القيد , ولا يكون للدائن حق تتبع العقار في يد هذا المشتري .

ولكن سقوط القيد لا يعني انقضاء الحق العيني الذي رتبه محرر الدائن , ومن ثم يجوز له قيد من جديد , ولكن مرتبته تكون من تاريخ القيد الجديد .ويخضع القيد الجديد لكافة إجراءات القيد المعتادة من حيث عمل قائمة جديدة وتقديمها إلي مكتب الشهر المختص لإجراء شهر ويرفق بها صورة  من المحرر الذي رتب الحق العيني أو يشار فيها إلي أن هذه الصورة مرفقة بالقائمة الأولي التي سبق قيدها مع ذكر رقم وتاريخ هذا القيد حتى يتسنى للمكتب الرجوع إليها عند فحص طلب القيد الجديد .

وقد اشترطت المادة 43 لإجراء القيد الجديد أن يكون ذلك ممكنا قانونا , ومعني ذلك أن يكون العقار موضوع القيد الأول الذي سقط ما زال مملوكا للمدين وأن يكون هذا الأخير أهلا للتصرف فيه . فإن كان المدين قد باع عقاره بعد سقوط القيد لمشتر سجل عقده , أو فقد أهليته خلال هذا الوقت , ما أمكن إجراء هذا القيد.

مدي لزوم تجديد القيد أثناء إجراءات نزع ملكية العقار :

نصت المادة 44 من القانون علي أن ” تجديد القيد واجب حتى أثناء الإجراءات التي تتخذ لنزع ملكية العقار المثقل بالحق العيني , ولكنه لا يكون واجبا إذا انقضي الحق أو طهر العقار , ويوجه خاص إذا بيع العقار قضاء وانقضي ميعاد زيادة العشر ” .

يتضح من هذا النص أن تجديد القيد في أثناء مدة العشر سنين من تاريخ إجرائه أمر ضروري للإبقاء علي مرتبته في كل الأحوال , حتى ولو كان ذلك بعد اتخاذ الدائن لإجراءات نزع ملكية العقار المثقل بحقه تمهيدا لبيعه واستيفاء الحق من ثمنه , ذلك أن العقار يعرض للبيع أثناء إجراءات نزع الملكية علي ذمة المدين , أي أن البائع يكون هو المدين وليس الدائن أو القاضي , ومن ثم إذا أراد الدائن أن يبقي محتفظا بميزتي التقديم والتتبع المقررتين له وفقا لمرتبة قيده علي العقار وجب عليه أن يحافظ علي هذه المرتبة بتحديد القيد في ميعاده , وإلا سقط وتقديم عليه بقيمة الدائنين التالين له في المرتبة .

ولكن هذه المادة استثنت من وجوب تجديد القيد أثناء الإجراءات التي تتخذ لنزع ملكية العقار ثلاثة حالات هي :

( الأولي ) انقضاء الحق العيني ( الرهن مثلا ) المشهر بطريق القيد والمطلوب تجديد قيده للمحافظة علي مرتبته .

ولا ريب في أن الحق ينقضي بانقضاء الدين المضمون بالوفاء به بالإبراء منه.

كما ينقضي هذا الحق أيضا بنزول الدائن عنه صراحة أو ضمنا بالموافقة علي تصرف المدين في العقار دون  تحفظ , أو باتحاد الذمة , إلي غير ذلك من الأسباب .

( الثانية ) تطهير العقار المثقل بحق الدائن , ويكون التطهير بمعرفة حائز العقار , بأن يعرض الأخير علي الدائنين المقيدة حقوقهم علي العقار في مواطنهم المختارة المبلغ الذي يقدره قيمة للعقار بشرط ألا يقل عن السعر الذي يتخذ أساسا لتقدير ثمنه في حالة نزع الملكية , ولا أن يقل في أي حال عن الباقي في ذمته من ثمن العقار إذا كان التصرف بيعا . وأن يذكر  في الإعلان الموجه إليهم أنه مستعد أن يوفي الديون المقيدة إلي القدر الذي قوم به العقار , علي أن يكون هذا الوفاء حالا أيا كان ميعاد استحقاق هذه الديون .

( الثالثة ) بيع العقار علي يد القاضي بشرط أن يكون حكم رسوم المزاد قد أصبح نهائيا , وهو يصبح كذلك إذا انفضي ميعاد زيادة العشر بعد صدره ( وهو عشر أيام ) وعلي ذلك إذا صدر حكم برسوم المزاد علي شخص وتقديم أخر بزيادة العشر ( عشر الثمن ) خلال المذكورة , فإن الدائن يكون ملزما بإجراء تجديد قيده في ميعاده المحدد ( قبل انقضاء مدة العشر سنوات ) وإلا سقط هذا القيد , ذلك أن الإجراءات الجديدة  تتخذ ضد الراسي عليه مزاد العقار , ولكن ضد المدين , فيعرض العقار للبيع الجبري حينئذ علي ذمة هذا المدين .

محو القيد ( شطيه ) :

محو القيد لا يعني ازالته  ماديا وإنما إزالة الآثار المترتبة علي وجوده , بحيث يعتبر العقار بعد ذلك خاليا من الحق العيني الذي كان مثقلا به في مواجهة الغير .

ويتم المحو بالتأشير في هامش القيد بما يدل علي اعتباره غير موجود .

وقد نصت المادة 45 من القانون علي أنه ” لا يجوز محو القيد إلا بمقتضي حكم نهائي أو برضاء الدائن بتقرير رسمي منه , ومع ذلك يكتفي في إجراء المحو في حالة رهن الحيازة العقاري وحقوق الامتياز العقارية بإقرار عرفي مصدق علي التوقيع فيه ” .

ومقتضي هذا النص أنه لا يجوز محو القيد إلا بحكم قضائي أو برضاء الدائن الذي أجرى القيد لصالحه .

أما الحكم القضائي بالمحو , فيلتزم أن يكون نهائيا , أي غير قابل للطعن فيه , , إما لفوات مواعيد الطعن فيه , وأما لاستنفاذ كافة طرق الطعن بشأنه . ويصدر هذا الحكم عادة بناء علي طلب المدين بعد أن يقوم بسداد الدين المضمون بالحق العيني المقيد علي عقاره ولكن الدائن يرفض محو القيد الخاص بهذا الحق . كما يمكن أن يصدر هذا الحكم أيضا بناء علي طلب الحائز للعقار المثقل بالحق العيني إذا ما وفي الدين للدائن ولكنه رفض محو القيد المتعلق به ( م1063 / 3 مدني ) . وفي غير هاتين الحالتين يجوز الحكم بمحو القيد إذا كان الدين قد سقط بمضي المدة , أو أبطل العقد الذي رتب الحق العيني المقيد علي العقار …. الخ . ويجوز لكل ذي مصلحة في زوال القيد أن يطلب محوه , كالدائن المرتهن المقيد رهنه بعد القيد المطلوب محوه .

وأما رضاء الدائن بالمحو فيكون بإقرار موثق منه يثبت فيه بصيغة ظاهرة لا لبس فيها قبوله محو القيد الذي أجري لمصلحته مع بيان تاريخ ورقم شهر القيد المراد محوه . واشترط توثيق إقرار الدائن في هذا الخصوص مرده أن محو القيد ينشأ عنه ضرر كبير للدائن حيث يصبح العقار خاليا بعده من الحق العيني الذي يضمن حقه , فيجب أن يقدر الدائن النتائج الناشئة عن إجرائه , وأن يحاط تصرفه بضمانات  كافية .

ولكن القانون استثني الرهن الحيازى  العقاري وحقوق الامتياز العقارية من شرط الرسمية في إقرار الدائن بالمحو , واكتفي فيهما بإقرار عرفي منه بذلك مصدق علي التوقيع فيه .

والسبب في ذلك هو أنه لا يشترط الرسمية في المحررات المرتبة لهذين النوعين من الحقوق العينية , ويكون من المنطقي والحال كذلك أن يكون إقرار الدائن بمحو القيد الخاص بهما في نفس الشكل العرفي الذي ينشأن بمقتضاه , ويكفي التصديق علي التوقيع فيه ضمانا لصحته .

وغني عن البيانات أن محو القيد برضاء الدائن عمل من جانب واحد , فلا يشترط لتمامه قبول المدين .

وإذا توفي الدائن يكون المحو برضا وريثته بشرط أن يثبتوا صفتهم لموظف الشهر العقاري , وإذا حصلت القسيمة بينهم يكون المحو برضاء من وقع الدين المضمون بالحق المقيد علي العقار في حصته .

إلغاء المحو :

وقد يحصل أن يقضي بإلغاء محو القيد بعد حصوله , كما إذا شاب رضاء الدائن بالمحو غلط أو أكراه أو غش , أو كان الدائن غير أهل للرضا به , أو قبل الالتماس المقدم عن الحكم الصادر بالمحو وترتب عليه إلغاء المحو . حينئذ يتم التأشير بحكم الإلغاء علي هامش القيد الذي أشر علية بالمحو .

ولكن ما هو الأثر المترتب علي الإلغاء ؟ هل تعود للقيد بمقتضاه مرتبته السابقة علي المحو , أم تكون له مرتبة جديدة من وقت التأشير بالإلغاء ؟

أجابت علي ذلك 46 من القانون بقولها : ” إذا ألغي المحو عادات للقيد مرتبته الأصلية, ومع ذلك لا يكون لإلغائه أثر رجعي بالنسبة إلي القيود والتسجيلات التي أجريت في الفترة ما بين المحو والإلغاء “.

مقتضي هذا النص التفرقة بين الحالتين :

( الأولي ) حالة من تلقي حقا عينيا علي العقار قبل محو القيد :

في هذه الحالة تعود للقيد مرتبته الأصلية بعد أن ألغي محو . وبذلك يتقدم  صاحب هذا القيد علي من كان تاليا له في المرتبة قبل أجراء المحو , لأن الإخير ,دائنا كان أو مشتريا , كان يعلم بالقيد قبل محوه , ولن يضار بسبب إلغاء المحو.

(الثانية ) حالة من تلقي حقا عينيا علي العقار وسجله أو قيده في الفترة ما بين المحو والإلغاء :

وفي هذه الحالة لا يكون لإلغاء المحو أي أثر , ولا تعود للقيد مرتبته الأولي , بل تحسب مرتبته من تاريخ الإلغاء فقط . والسبب في ذلك أنه لا يمكن الاحتجاج بالقيد علي تعامل في العقار علي اعتبار أن القيد غير موجود بعد محوه . فمادام أن القيد قد محي فإنه يكون غير موجود بالنسبة لمن يكتسب حقا علي العقار , ولا يمكن أن يضار بسبب إلغاء هذا المحو فيما بعد .

وعلي ذلك إذا فرضنا وجود ثلاثة دائنين مرتهنين لنفس العقار , وهم (أ ) و ( ب ) و( ج ) , وكان ( أ ) قد قيد رهنه في 5/6 / 1997 , وقيد ( ب ) رهنه في 7/ 8 / 1997 , ثم محي قيد رهن ( أ ) في 13 / 9 / 1997 , ثم قيد ( ج ) رهنه بعد محو قيد ( أ ) في 22 / 10 / 1997 , ولكن هذا المحو ألغي في 7/ 11 / 1997 , فإن هذا الإلغاء يحتج به علي ( ب ) دون ( ج ) . فإذا حدث أن بيع العقار بعد ذلك روعي في توزيع علي هؤلاء الدائنين الترتيب التالي : (ج ) سابق علي ( أ ) ولا حق ل ( ب ) , و( ب ) سابق علي ( ج ) ولا حق ل ( أ ) , ويجب ألا يلحق ( ب) ضرر من هذا الترتب الجديد , فيحصل علي كامل حقوقه قبل ( ج ) .

مصروفات القيد والمحو والإلغاء :

قضت المادة 1055 من التقنين المدني بأن ” مصروفات القيد وتجديده ومحو علي الراهن ما لم يتفق علي غير ذلك “

والحكم الوارد بهذا النص ينطبق في كل الأحوال التي يتم فيها قيد حق عيني  تبعي علي عقار المدين أو الكفيل العيني , ولا يخص الرهن دون غيره .

وطبقا له فإن المصروفات التي تنفق في إجراء القيد أو تجديده أو محوه أو إلغاء المحو تقع علي المدين علي أساس أنه ملزم بالمحافظة علي ضمان الدائن ويتحمل ما يترتب علي ذلك من نفقات .

فإن دفع الدائن شيئا من هذه المصايف عند طلب القيد أو عند تجديده رجع بها علي المدين , ولكنها لا يكون مضمونة بالحق المرتب علي العقار إلا إذا أدرج مقدراها في القيد . وإذا أهمل إدراجها يصح ملاقاة ذلك بعمل قيد تكميلي , ولكن لا تكون مرتبتها إلا من تاريخ هذا القيد الأخير . غير أن هذا الحكم لا يتعلق بالنظام العام , فيمكن الاتفاق  علي خلاقه .

                                 الفرع الثالث

                              التأشيرات الهامشي      

التأشير الهامشي هو الطريقة شهر المحررات المتعلقة بمحررات أخري سبق شهرها , كالحكم ببطلان عقد بيع عقار سبق تسجيله, أو التنازل عن حق عيني تبعي عقاري سبق قيده , أو حلول مدين محل آخر في دين مضمون بحق مقيد علي عقار , إلي غير ذلك من المحررات التي سنبينها فيما بعد .

كيفية التأشير الهامشي :

  • تقديم طلب التأشير الهامشي لمكتب الشهر :

تقضي المادة 37 من القانون بأن ” تقديم الطلبات الخاصة بالتأشير الهامشي لمكتب الشهر الذي تم فيه شهر المحرر المراد التأشير في هامشه “.

وعلي ذلك فإن طلب التأشير الهامشي لا يمر بمرحلتي الشهر السابق ذكرهما ( التمهيدية والنهائية ) , إذا لا يقدم إلي المأمورية أولا مثل طلبات الشهر الأخرى , وإنما يقدم مباشرة إلي مكتب الشهر الذي تم فيه شهر المحرر المراد التأشير في هامشه .

والسبب في ذلك هو أن الطلب المذكور يتعلق بمحرر سبق شهره , واستنفذ كافة مراحل البحث الدقيق بخصوص العقار من الناحيتين المساحية والقانونية , لا حاجة لإعادة ذات الإجراءات من جديد بخصوص هذا الطلب إذا سيكون ذلك بدون ضرورة أو فائدة , ويكفي إذن بحثه في المكتب دون المأمورية .

ولكن إذا كان هذا هو الأصل بالنسبة لطلبات التأشير الهامشي عموما , إلا أنه يجوز لأمين مكتب الشهر أن يحيل أي طلب منها إلي المأمورية المختصة لبحثه قبل تنفيذه إذا اقتضي الأمر ذلك , كما إذا لم يتمكن من تعيين العقارات موضوع المحرر , وخصوصا إذا كان التأشير الهامشي المطلوب لا يتناول سوي جزء من هذه العقارات (م 568 من التعليمات ) . وفي هذه الحالة يمر الطلب بكافة مراحل الشهر من حيث القبول والصلاحية للشهر ثم للمكتب لاتخاذ اللازم نحو شهره نهائيا بطريق التأشير الهامشي .

وقد أوجبت المادة 37 أن يكون الكلب مشتملا علي البيانات الآتية :

  1. اسم الطالب ولقبه وصناعته وصفته ومحل إقامته .
  2. بيان نوع المحرر المراد التأشير في هامشه مع ذكر تاريخ ورقم شهره كأن يذكر أنه عقد بيع مشهر بتاريخ 4 يناير سنة 1970 برقم 517 .
  3. نوع السند الذي يبيح التأشير مع أيضا تاريخه ومضمونه والجهة التي صدر عنها وأسماء ذوي الشأن فيه .

كأن يذكر أنه حكم يفسح عقد بيع صدر من محكمة عابدين بتاريخ 3 / 6 / 1994 لصالح محمد أحمد خليل ( الطالب ) ضد محمد سعيد شاكر .

ويجب أن يكون الطلب مقرونا بالسند الذي يبيح التأشير, وسائر الأوراق الأخري المؤيدة للطلب .

وهذا الطلب يقيد في دفتر معد بكل مكتب من مكاتب الشهر يسمي ” دفتر أسبقية طلبات التأشير الهامشي ” , ويتم إدراج الطلبات في هذا الدفتر بأرقام متتابعة حسب تاريخ وساعة تقديمها للمكتب , كما يبين في هذا الدفتر ما تم في شأن كل طلب منها . ويجب علي الموظف الذي يتلقي الطلب في المكتب المختص أن يعطي من قدمه إيصالا مبينا به رقمه المتتابع في الدفتر وتاريخ اليوم الذي قيد فيه والمستندات المرفقة به .

( ب ) نقص بيانات الطلب وحفظه :

بعد قيد طلب التأشير الهامشي في الدفتر المذكور يقوم المكتب يبحثه للتحقق من استيفاء البيانات التي يتطلبها القانون لشهره , وكذلك للتثبت من تقديم كافة المستندات اللازمة لتأييد هذه البيانات . وتتبع في هذا البحث كافة القواعد الخاصة ببحث طلبات الشهر عموما والسابق ذكرها .

وطبقا للمادة 38 من القانون فإنه إذا تبين لأمين المكتب أن طلب التأشير الهامشي لم يستوف ما يلزم لإجرائه من بيانات أو مستندات أبلغ الطالب أوجه النقص بخطاب موصي عليه مصحوب بإخطار وصول . ويحدد المكتب في هذا الخطاب أجلا لتلاقي أوجه النقص , علي ألا يجاوز هذا الأجل شهرا كاملا . فإذا انتهي الأجل مع إبدا  الأسباب التي دفعته إلي اتخاذ قرار الحفظ , وعليه إبلاغ ذلك لصاحب الشأن بكتاب موصي عليه مصحوب بإخطار وصول .

ولصاحب الشأن الذي حفظ طلبه , إذا اعتقد أن قرار الحفظ في غير موضعه , أن يطلب من أمين المكتب , في خلال عشرة أيام من تاريخ إبلاغ قرار الحفظ إليه , رفع الأمر إلي قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الابتدائية التي يقع مكتب الشهر في دائرتها وحينئذ يجب علي الأمين عرض الأوراق فورا علي القاضي ليصدر قراره فيها .

ويصدر القاضي قراره في هذا الشأن علي وجه السرعة . فإذا اتضح  له أن أميز مكتب الشهر محق في  طلب الاستيفاء أيد قرار الحفظ الصادر منه . أما إذا وجد العكسي وأن صاحب الشأن محق في تظلمه لتوافر البيانات والمستندات التي يتطلبها القانون لإجراء التأشير الهامشي , أصدر قراره بإلغاء الحفظ وإجراء التأشير المطلوب . وأيا كان قرار القاضي في هذا الخصوص فإنه يعتبر نهائيا ولا يجوز الطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن ( م 39 من القانون ) .

وطبقا للمادة 40 فإنه لا يجوز إجراء أي تأشير هامشي بمقتضي طلب لاحق من شأنه الإخلال بحق طالب التأشير ( متعارض معه ) إلا بعد انقضاء الميعاد المعين له في التظلم من قرار الحفظ ( وهو عشرة أيام من تاريخ إبلاغ قرار الحفظ إليه ) أو الفصل في هذا التظلم قرار قاضي الأمور الوقتية فيه .

(ج )القيام بالتأشير الهامشي و أعطاء شهادة به :

إذا تنبين للمكتب أن طلب التأشير الهامشي مستوفيا لكافة البيانات والمستندات أشهره , وذلك بإثبات التأشير المطلوب في هامش المحرر المتعلق به أو في ورقة من الأوراق المدموغة المعدة لتحرير العقود تلحق بهذا المحرر . ويجب أن يشتمل التأشير علي البيانات الواردة في الطلب , والسابق ذكرها , فضلا عن بيان تاريخ التأشير والساعة التي تم فيها ورقم قيده بدفتر أسبقية تنفيذ طلبات التأشيرات الهامشية , ويوقع علي هذا التأشير من أمين المكتب أو الأمين المساعد.

فإذا ما أتم المكتب أثبات التأشير المطلوب وجب عليه أن يحفظ علي حدة المحررات التي تم التأشير بمقتضاها , مع ملاحظة أنه يجوز للدائن الذي أشر بسند دينه المادي علي المورث في هامش قائمة شهر الإرث أن يسترد هذا السند بعد أن تستخرج منه صورة فوتوغرافية يوقع عليها إقرارا يفيد صحتها ومطابقتها للسند من كل النواحي .

ويراعي أفراد ملف خاص لكل طلب من طلبات التأشير الهامشي يحفظ به الطلب والمستندات التي بني عليها التأشير الهامشي , علي أن يعطي لهذا الملف نفس الرقم ا لذي أعطي لتنفيذ طلب التأشير الهامشي .

ويجب علي المكتب بعد أثبات التأشير علي هامش المحرر أعطاء مقدم الطلب شهادة بحصول التأشير , وكذلك أخطار المأمورية المختصة وتفتيش المساحة به لإثباته في المراجع الموجودة لديها , خصوصا علي الخرائط وفي الفهرس العيني , وللرجوع إليه عند القيام بإجراءات طلبات الشهر اللاحقة .

كما يجب علي المكتب كذلك موافاة دار المحفوظات بالمكتب الرئيسي بصورة من التأشيرة الهامشية مع بيان رقم وتاريخ شهر المحرر المتعلق بها , وتحفظ الدار هذه الصورة في هامش صورة المتعلقة به أو في ورقة تلحق بهذه الصورة لديها .