صيغ العقود والدعاوي

صحيفة الدعوى بصفة عامة وبعض تطبيقاتها

اولا :- بيانات الدعوى بصفة عامه

صحيفة الدعوى – أكاديمية Aiastate

تمهيد :-

تنص الماده 63 من قانون المرفات على انه ( ترفع الدعوى الى محكمة بناء على طلب المدعى بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة مالم ينص قانون على غير ذلك ) .

فصحيفة الدعوى هى الورقة التى يحرر بها إجراء المطالبة القضائية ويقوم بتحريرها المدعى او ما يمثله وقد تناولت الماده 63 مرفعات هذه البيانات فنصت على انه يجب ان تشمل صحيفة الدعوى على البيانات الاتيه :-

  1. اسم المدعى ولقبه ومهنته او وظيفته ومطنه واسم من يمثله ولقبه ومهنته او وظيفته وصفته وموطنه .
  2. اسم المدعى عليه ولقبه ومهنته او وظيفته وموطنه فإن لم يكن موطنه معلوما فآخر موطن كان له .
  3. تاريخ تقديم الصحيفه .
  4. المحكمة المرفوعة امامها الدعوى .
  5. بيان موطن مختار للمدعى فى البلدة التى بها مقر المحكمة ان لم يكن له موطن فيها .
  6. وقائع الدعوى وطلبات المدعى واسانديها .

وطبقا لهذه الماده فإن القانون يتطلب بيانات عديدة فى هذه الورقة وسنتاول هذه البيانات بالتفصيل كما يلى :-

  1. اسم المدعى :-

فيجب بيان اسم المدعى ولقبه ومهنته او وظيفته وموطنه , والغرض من هذا البيان هو تحديد شخص المدعى , فإذا كان المدعى ناقص الاهليه فيجب ــ بالضافة الى البيان الخاص بناقص الاهلية نفسه ــ بيان اسم ممثله القانونى ولقبه ومهنته او وظيفته وصفته التى تخوله هذا التمثيل كما يجب بيان موطنه , اما اذا كان المدعى شخصا اعتباريا فطبقا للمادة 115/3 المضافة بالقانون 1992 فيكفى ذكر اسم ولا يلزم بيان الممثل القانونى له , وذلك لان نص الفقرة الثالثة من هذه المادة نص عام يسرى على المدعى والمدعى عليه , كما ان هذه الفقرة جاءت مستقلة غير معطوفة على نص الفقرة الثانية الخاصة بالمدعى .

كما يجب على المدعى ان يذكر موطنه الاصلى حتى يتمكن المدعى عليه من اعلانه فى هذا الموطن بالاوراق التى يريد اعلانه بها .

وتقدير كفاية بيان المواطن الاصلى للمدعى فى صحيفة الدعوى او عدم كفايته هو من مسائل الواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع الا انه يجب ان يقيم قضاءه على اسباب سائغه تكفى لحمله وإذا لم يذكر المدعى موطنه الاصلى جاز للمدعى عليه اعلنه بكافة الاوراق فى موطنه المختار .

ويكون الامر كذلك بحيث يجوز للمدعى عليه اعلان المدعى بالاوراق فى موطنه المختار حتى لو تعلق الامر بإعلانه بصحيف الطعن فى الحكم .

  • اسم المدعى عليه :-

يجب بيان اسم المدعى عليه ولقبه ومهنته او وظيفته وموطنه فإن لم يكن له موطن معلوم فآخر موطن كان له , فإذا كان ناقص الاهليه فيجب ذكر اسم من يمثله فى الخصومه وصفته ــ التى تخوله هذا التمثيل ــ وموطنه , واذا كان المدعى عليه شخصا اعتباريا فيكفى ذكر اسمه ولا حاجه لذكر البيانات المتعلقه بالممثل القانونى له ما دام انه ليس هناك شك فى ان المقصود هو الشخص الاعتبارى نفسه وليس ممثله .

ضرورة اعتناء محام المدعى بتحديد المدعى عليه فى الدعوى

فيجب ان يكون واضحا فى ذهنه من هو المدعى عليه الذى يمكن ان توجه اليه الطلبات فى الدعوى وهل يتم توجيه الطلب لمدعى عليه واحد ام انه هناك عدة اشخاص يجب ان يوجه اليهم الطلب وترفع عليهم الدعوى .

فمثلا اذا اصيب احد الاشخاص فى حادث سيارة مؤمن عليها فهل يرفع دعوى تعويض ضد شركة التأمين او ضد قائد السيارة او مالكها .

فكل واحد من هؤلاء يمكن ان ترفع عليه دعوى التعويض فربما يكون من الافضل للمدعى ان يختار شركة التأمين لكى يرفع عليها الدعوى تاركا هذه الشركة وشأنها فى رجوعها على مالك السيارة او قأئدها اذن ففى هذا الفرض الافضل للمدعى ان يرفع دعوى التعويض على شركة التأمين فقط , ولا شك ان فى امكانه اثبات خطأ قائد السيارة رغم عدم مثوله فى الدعوى , بل انه سيحصل على التعويض ولو لم يكن ثمة خطأ ارتمبه قائد السيارة وذلك اذا استند فى دعواه على مسئولية حارس الشئ حيث يكفيه ان يثبت ان ما اصابه من ضرر كان بسبب السيارة وان هذه السيارة مملوكه له وذلك على نحو ما سنرى فيما يتعلق بالبيان الخاص بسبب الدعوى .

  • موضوع الدعوى :-

يجب ان يكون الشئ المطالب به معلوما فلا يصح المطالبه بمجهول , لذلك يجب على المدعى ان يبين الشئ المطالب به بيانا كافيا نافيا للجهالة  .

وتختلف طريقة تحديد موضوع الدعوى بحسب نوع هذا الموضوع او بحس ما يطالب به المدعى فى دعواه .

فإذا كان المطلوب مبلغا من النقود فيجب بيان مقدار هذه النقود المطلوبه ونوعها بأن يقول 1000 جنيه مصرى او استرلينى او الف دولار امريكى او ريال قطرى او دينار كويتى …الخ . ولكن اذا ذكر المبلغ المطالب به بالجنيه دون ان يبين نوع الجنيه ( مصرى او استرلينى مثلا ) فإنه ينصرف الى الجنيه المصرى ، واذا ذكر المبلغ بالدولار دون ان يبين نوعه ( دولار امريكى او كندى مثلا ) فأنه ينصرف الى الدولار الامريكى .

كما يجب ان يبين سبب المطالبه بهذا المبلغ من النقود فيذكر مثلا انه دين قرض او انه ثمن بيع او انه اجرة عين او شقة او انه تعويض عما اصابه من ضرر بسبب حادث ….. الخ .

واذا كان المطلوب منقول فيختلف الامر بحسب ما اذا كان هذا المنقول معينا بنوعه او معينا بالذات : فأذا كان المطلوب منقولا معينا بنوعه فيجب على المدعى بيان نوع المنقول الذى يطالب به ومقداره , واذا كان المطلوب عقار معين فيجب ان يبين موقع هذا العقار وحدوده ومساحته .

الغرض من هذا البيان :-

والغرض من هذا البيان هو تمكين المدعى عليه من العلم بالادعاء الموجه ضده حتى يستعد للدفاع عن نفسه , كما انه يعين المحكمه على تكوين فكرة واضحة عن موضوع الدعوى ، وكذلك فأنه يتم تحديد المحكمه المختصة وظيفيا ونوعيا وقيميا استنادا الى موضوع الدعوى وما يطالب به المدعى . فأذا كان ما يطالب به المدعى هو تعويض قدره اربعين الف جنيه او اقل فإن المحكمة المختصة به هى المحكمة الجزئية اما اذا كان ما يطالب به اكثر من اربعين الف جنيه فأن المحكمة المختصة هى المحكمة الابتدائية , واذا كان ما يطالب به المدعى هو قسمة مال شائع فأن المحكمة المختصة هى المحكمة الجزئية , اما اذا كان يطالب بشهر افلاس المدعى عليه مثلا فأن المحكمة المختصة هى المحكمة الابتدائية ….. وهكذا .

ضرورة اهتمام محام المدعى عند تحريره لهذا البيان :-

هذا البيان من اهم البيانات التى يتعين على محام المدعى الاهتمام به عند تحريره او صغايته لصحيفة الدعوى , بل هنا تتضح مهارات المحام وخبراته وقدرته على كسب الدعوى , لانه اذا تمكن من عرض واقع الدعوى عرضا سليما مبينا طلبات المدعى والاسانيد القانونيه التى يستند عليها لتأييده لتمكن بسهوله من كسب الدعوى .

والمحام ازاء تحريره لهذا البيان يجب ان يحدد بوضوح ودقة طلبات المدعى كما يجب ان يحدد السبب الذى يستطيع عن طريقة كسب الدعوى لانه قد يكون لدعواه اسباب متعدده ويكون استناده الى احد الاسباب خير واصلح للمدعى من استناده الى سبب اخر .

  • سبب الدعوى :-

يقصد بسبب الطلب مجموعة الوقائع التى يتمسك بها المدعى كأساس لطلبه , فسبب الطلب او الادعاء ليس هو القاعدة القانونية التى يتمسك بها الخصم ، كما انه ليس الوقائع مكيفة , وانما هو مجموعة الوقائع المادية التى يتمسك بها الخصم دون تلوينها بأى لو قانونى ، ولذلك فإن تغير القاعدة القانونية التى يتمسك بها الخصم او تغير التكييف الذى اضفاه على الوقائع لا يعتبر تغييرا

لسبب الطلب . كما ان تغيير الادله او وسائل الدفاع المقدمة فى الدعوى او تقديم ادله او وسائل دفاع جديدة ليس تغييرا لسبب الدعوى .

وتفريعا على ذلك سبب طلب الملكيه قد يكون عقد بيع او وصية او ميراث او حيازة مدة طويلة او مدة قصيرة بحسن نية ، فكل هذه الوقائع تصلح ان تكون سببا للمطالبة بالملكية , ولذلك فإن مطالبة شخص بالملكية على اساس البيع تختلف عن مطالبته بالملكية على اساس الميراث وذلك لاختلاف السبب فى الطلبين .

ضرورة اهتمام المحام عند تحريره سبب الدعوى :-

فيجب على المحام عند صياغة سبب الدعوى ان يبحث عن سبب للدعوى يمكنه من كسبها , خاصة وان كثير من الدعاوى يمكن ان تعدد الاسباب التى تستند عليها .

فمثلا دعوى التعويض التى يرفعها المجنى عليه فى حادث سيارة يمكنه ان يستند فيها الى المسؤلية التقصرية لقائد السيارة كما يمكنه ان يستند الى مسؤلية حارس او مالك السيارة ولا شك ان الاستناد الى احد هذين السببين يختلف فى الكثير عن استناده على السبب الاخر ، فإذا استند الى المسؤلية التقصرية لقائد السيارة فيجب عليه ان يثبت خطأه وان يثبت وجود علاقة سبيبة بين هذا الخطأ وما اصابه من ضرر , اما اذا استند على مسؤلية حارس الاشياء فيكفيه ان يثبت ان ما اصابه من ضرر كان بسبب السيارة المملوكة وذلك لما تنص عليه المادة 178 مدنى من انه كل من تولى حراسة اشياء تتطلب حراستها عناية خاصة او حراسة الات ميكانيكية يكون مسؤل عما تحدثه هذه الاشياء من ضرر , ما يثبت ان وقوع الضرر كان بسبب اجنبى لايد له فيه , هذا مع عدم الاخلال بما يرد فى ذلك من احكام خاصة .

  • تاريخ ايداع الصحيفة قلم الكتاب :-

ويتم تحرير هذا البيان فى حينه اى عند تقديم الصحيفة لقلم الكتاب والغرض من هذا البيان هو معرفة الوقت الذى تبدأ فيه الدعوى فى انتاج اثارها  .

  • بيان موطن مختار للمدعى :-

فى البلدة التى توجد فيها المحكمة المرفوع إليها الدعوى إذا لم يكن له موطن فيها, والغرض من هذا البيان هو تمكين المدعى عليه من اعلان المدعى بأى ورقة من اوراق الدعوى فى هذا الموطن حتى لا يتكبد مشقة إعلانه فى موطن أخر .

  • توقيع محام على صحيفة الدعوى :-

يجب توقيع محام على صحيفة الدعوى اذا كانت الدعوى مرفوعة امام المحاكم الابتدائية او محاكم الاستئناف وما فى مستواها بصرف النظر عن قيمة الدعوى , اما اذا كانت الدعوى مرفوعة امام المحاكم الجزئية فيجب توقيع محام عليها اذا كانت قيمة الدعوى تزيد عن خمسين جنيها . ويشترط لصحة التوقيع ان يكون المحامى من المحامين المقيدين بجداول المحاماة وان يكون من المحامين المشتغلين , وان يكون مقيدا بالجداول الخاصة بدرجة المحكمة المرفوع الدعوى امامها . والغرض من هذا البيان هو التأكد من ان تحرير الدعوى تم بمعرفة محام حتى يراعى احكام القانون .

ويكفى ان يكون المحامى على اصل صحيفة الدعوى او على احدى صورها , ولا يشترط شكل خاص فى التوقيع .

الا ان محكمة النقض قضت بأنه اذا كان توقيع المحام ــ على صحيفة الدعوى او الطعن ــ غير مقروء ولم يشر فيها الى اسم من وقعها وانه محام مقبول امام هذه المحكمة فإن الطعن يكون باطلا . ولكنها قضت ايضا بأنه : اذا كانت المحكمة قد إستندت فى قضائها السابق بعدم قبول الطعن شكلا الى ان المحامى الذى قرر بالطعن هو الذى وقع الاسباب التى بنى عليها الطعن بتوقيع غير مقروء وانه غير مقبول امام محكمة النقض ثم تبين فيما بعد ان الذى وقع هذه الاسباب من المحامين المقبولين امام هذه المحكمة فإنه يتعين الرجوع فى هذا الحكم والنظر فى الطعن من جديد .

ولا يلزم ان يقترن توقيع المحامى على صحيفة الدعوى ببيان رقم القيد فى الجدول المحاماة او رقم التوكيل .

  • المحكمة المرفوع اليها الدعوى :-

ويلزم تحديد المحكمة المختصة نوعيا ومحليا , فيذكر مثلا انها محكمة دمنهور الابتدائية , ولكن لا يلزم ذكر عنوان المحكمة او رقم الدائرة التى تنظر الدعوى .

  • تاريخ الجلسة :-

الذى يحرر هذا البيان هو قلم الكتاب ــ فى حضور المدعى او من يمثله ــ وذلك عند تقديم الصحيفة اليه لقيدها ، وهو يراع فى تحديد تاريخ الجلسة ميعاد الحضور وظروف العمل داخل المحكمة .

  1. بيانات الاعلان  :-

وهى المعلن والمعلن اليه وهذان البيانان يصيران فى صحيفة الدعوى المدعى والمدعى عليه او من يمثلهما ، وبيان تاريخ الاعلان واسم المحضر وتوقيعه واسم مستلم الاعلان وخطوات الاعلان وهذه البيانات يحررها المحضر عند قيامه بالاعلان وهو ما سندرسه بالتفصيل عن دراسة الاعلان .

  1. بيانات غير مطلوبة :-

فمثلا فيما يتعلق بصحيفة الدعوى او اعلانها فإن اى بيان غير البيانات التى اوجب المشرع ذكرها هو بيان غير مطلوب مهما كان هذا البيان مفيدا .

ولذلك لا يلزم بيان اسم الموظف الذى تسلم صحيفة الدعوى كما لا يلزم بيان عنوان صحيفة الدعوى كما لا يلزم بيان رقم الدائرة التى تنظر الدعوى فأى من هذه البيانات ليس من بيانات التى يجب ان تشمل عليمها الصحيفة او اعلانها .

الشروط الواجب توافرها فى صيغة الدعوى

يشترط لكى تكون صيغة الدعوى صحيحة ان يتوافر شرطان على النحو التالى :-

  1. يجب ان تكون صيغة الدعوى جازمة صريحة دالة على مقصود المدعى من دعواه :-

سبق وان بينا انه لا يشترط للاعتداد بالطلب ان يصاغ فى عبارات معينة . الا انه يلزم ان تكون عباراته صريحة وجازمة بحيث تعبر عن مضمونه او عن المطلوب فى الدعوى .

ويقتضى ذلك ان يطالب المدعى الحكم له صراحة بشئ ما او بطلب ما ، او ان يذكر المدعى فى دعواه ان يطالب بالحق الذى يدعيه .

وتطبيقا لذلك قضت محكمة النقض بأن : متى كان المدعى قد طلب فى مذكراته المقدم لجلسة التحضير اما محكمة اول درجة الحكم بإلزام المدعى عليهما متضامنين فى طلب صريح جازم ورد المدعى عليهما على هذا الطلب وناقشاه فى مذكرتيهما وسلم احدهما بمسؤليته بالتضامن بالنسبة لبعض المبالغ المطالب بها .

واصر المدعى على طلب التضامن فى صلب مذكرته الختامية فإن تقريره فى ختامها بتصميمه على الطلبات الواردة بصحيفة الدعوى الاصلية لا يعتبر عدولا منه على طلب التضامن . فإذا كان الحكم لم ينقض بالتضامن بمقولة ان المدعى لم يطلبه فى مذكرتة الختامية فإن الحكم يكون قد بنى على تحصيل خاطئ لما هو ثابت بالاوراق فعاره بذلك البطلان جوهرى .

اما إذا لم تكن العبارات جازمة فى التعبير عن مضمون الطلب فلا يعتبر طلبا قضائيا ولا يلتزم المحكمة بالفصل فيه لذلك لا يعد طلبا قضائيا تلتزم المحكمة بنظره والفصل فيه مجرد تنبيه المحكمة الى حقها فى استجواب الخصم دون تصميم على طلب إجراء هذا الاستجواب او مجرد الاشارة فى صحيفة الدعوى الى مسؤلية الخصم التضامنية دون طلب صريح بالحكم عليهم بالتضامن ، او مجرد الاقوال المرسله عن ظروف تحرير العقد طالما ان هذه الاقوال لا تنبئ بذاتها على تمسك الخصم بتعيب ارادته بسبب وقوعه تحت تأثير الاكراه , او مجرد الطعن بالتواطؤ والاحتيال حيث ان ذلك لا يفيد الطعن بالصورية لاختلاف الامرين مدلولا وحكما .

  • يشترط كتابة البيانات باللغة العربية :-

اللغة العربية تعتبر ركنا شكليا فى اغلب الاعمال الاجرائية بحيث يجب كتابتها باللغة العربية .

تنص المادة 19 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 على ان ( لغة المحاكم هى اللغة العربية , وعلى المحكمة ان تسمع اقوال الخصم اوالشهود الذين يجهلونها بواسطة مترجم بعد حلف اليمين ) .

وهذا نص صريح جلى المعنى قاطع الدلاله فى ان اللغة العربية هى المعتبرة امام المحاكم يلتزم بها المتقاضى والقاضى على السواء فيما يتعلق بإجراءات التقاضى او الاثبات او اصدار الاحكام .

وطبقا لهذا النص لا يجوز تحرير صحيفة الدعوى بلغة اخرى غير اللغة العربية و إلا كانت صحيفة منعدمة .

وفى الحالة التى يتحدث فيها الخصوم او الشهود بلغة اجنبية فيجب ترجمة اقوالهم الى اللغة العربية وحكمه يجرى كذلك على سائر المحررات المدونة بلغة اجنبية التى يتساند اليها الخصوم فيتعين لقبول هذه المحررات ان تكون مصحوبة بترجمة عربية لها لذات العلة , وتحقيقها للغاية التى يستهدفها المشرع من الالتزام باستخدام اللغة العربية باعتبارها اللغة الرسمية للدولة .

فاذا سمعت المحكمة شهودا يتكلمون بغير اللغة العربية دون ان تكون هذه الشهادة مصحوبة بترجمة لها او اذا قبلت أوراقا او مستندات محررة بلغة اخرى غير اللغة العربية دون ان تقدم ترجمة باللغة العربية لهذه الاوراق او المستندات , واعتمدت المحكمة فى حكمها على هذه الاقوال او المستندات فإن حكمها يكون باطلا .

مدى اشتراط مراعاة ترتيب معين لبيانات صحيفة الدعوى :-

إذا اوجب القانون بيانات معينة في أي عمل إجرائي فلا يشترط ذكر هذه البيانات بشكل معين بل لا يشترط أن ترد هذه البيانات بالترتيب الذي نص عليه المشرع في المادة 61 , ما لم ينص المشرع جزاء نتيجة مخالفة هذا الترتيب في ذكر البيانات .

فبالنسبة لبيانات صحيفة الدعوى التي نص عليها المشرع في المادة 63 قانون المرافعات , فالترتيب الوارد بهذه المادة ليس حتميا ولا يترتب على الإخلال به البطلان , فلا يشترط أن يذكر المدعى اسمه ولا اسم المدعى عليه بل يمكنه أن يتناول وقائع الدعوى أولا ثم يذكر اسمه واسم المدعى عليه بعد ذلك .

كما لا يعيب صحيفة الدعوى وجود تاريخ تقديمها إلى قلم الكتاب في عجزها ذلك أن القانون لم يشترط إثبات هذا البيان في مكان معين من صحيفة الدعوى .

فمثلا بالنسبة لصفة الخصم في الدعوى سواء كانت صفة موضوعية أو صفة إجرائية لا يشترط إيراد البيان الخاص بها في صدر صحيفة الدعوى ويكفى أن ترد في أي موضوع في الدعوى كما لو وردت في الوقائع أو في الأسباب … الخ .

ولذلك فلا يبطل صحيفة الدعوى أو الطعن عدم الإشارة في صدرها إلى صفة المطعون عليه الثاني كرئيس للجامعة التعاونية لبناء المساكن بكفر صقر , طالما انه تم رد تلك الصفة في مواضيع متعددة من الصحيفة مما يدل على انه التزام في طعنه الصفة التي أقيمت بها الدعوى بالنسبة للمطعون عليه الثاني وصدر على أساسها الحكم المطعون فيه كما لا يبطل الصحيفة عدم الإشارة في صدر صحيفة الدعوى إلى صفة المدعى كحارس قضائي على العقار الواقعه به عين النزاع , وهى الصفة التي أقام بها الدعوى المطعون في حكمها وصدور الحكم على أساسها , إلا انه ردد هذه الصفحة في مواضيع متعددة من الصحيفة سواء في بيان وقائع النزاع أو أسباب الطعن إلا انه من ذلك توقيع من ينسب إليه العمل أو الإجراء حيث يتعين أن يكون هذا التوقيع في نهاية الورقة أي بعد مضمون العمل لأنه بذلك فقط يمكن أن ننسب ما جاء بالعمل أو الورقة إلى من قام بالتوقيع عليها ( 64 ) , لذلك يجب أن يكون توقيع على المحامى صحيفة الدعوى في ذيل هذه الصحيفة , كما يجب ان يكون توقيع المحضر على ورقة الإعلان في ذيل هذه الورقة …. الخ .